Şuan Okunan
حكاية تجربة إذاعية ناجحة للمعارضة التركية في الخارج

حكاية تجربة إذاعية ناجحة للمعارضة التركية في الخارج

استمرت المحطة الإذاعية “بيزيم راديو”، أو بمدلولها الحرفي “محطتنا الإذاعية”، بوصفها تجربة إعلامية رائدة تُبث من المنفى، في إيصال صوتها طوال31 سنة. شهدت هذه المحطة، التي اتخذت من مدينة لايبزغ الألمانية مركزاً لها، على أحداث كثيرة من تاريخ تركيا الحديث، بما قدمته من خدمة إعلامية مرموقة، بثتها على الموجة القصيرة؛ فأصبحت صوت المقاومة الأمين ضد الحكومات القمعية المستبدة.

ظهرت محطة “بيزيم راديو” إلى الوجود نتيجة سعي دؤوب من كل من الشاعر التركي ناظم حكمت ولاظ إسماعيل وعائلة سيرتيل وعدد آخر من الأسماء التي أسهمت كذلك في ظهور هذه المحطة، حتى أصبحت خير مثال للتعبير عن آلام المنفى والمقاومة الصحفية.

بدأت المحطة في إطلاق بثها الأول في 1 إبريل عام 1958، ولم يقتصر وجه الشبه بين المادة التي قدمتها في تعليقها على القضايا المختلفة، وما يُقدم اليوم فحسب، بل استطاعت أن تفرض وجودها بمساعدة عدد من المثقفين الأتراك، الذين أُجبروا على ترك وطنهم، والعيش في المنفى، وباستخدامها أفضل تقنيات البث وأكثرها تقدماً في تلك الفترة.

استمرت تجربة محطة “بيزيم راديو” الإذاعية، التي مثلت واحدة من النماذج الأولى التي نجحت في إيصال صوت السياسيين في المنفى، في تقديم خدماتها الصحفية طوال 31 عاماً (1958 – 1989) دون انقطاع.

ساعد على استمرار إذاعة “بيزيم راديو” كذلك التسهيلات التي قدمها الاتحاد السوفيتي وألمانيا الديمقراطية، في ذلك الوقت، من أجل إنشاء هذه المحطة الإذاعية، وبث إرسالها على الموجة القصيرة، التي لا يمكن اعتراضها أو التشويش عليها. ولا يزال ينظر إلى البث، اعتماداً على تقنية الموجة القصيرة، التي تصل لمدى طويل للغاية عبر القارات، باعتباره خيارًا حتميا في أوقات الكوارث، نظراً لما يتمتع به البث الإذاعي، اعتماداً على الموجات الأفقية، من قدرة على الوصول بسهولة إلى الطرف الآخر من العالم.

Ayrıca Bakınız

اختار أول من قدموا في بداية عام 1958 إلى الاستديو الموجود في الطابق الأرضي في أحد المباني الصغيرة، الذي تحولت طوابقه العلوية إلى مكاتب للعاملين في المحطة، طريقهم بقرارهم الانضمام إلى هذا المكان، ووجدت بعض الأسماء مثل زعيم الحزب الشيوعي التركي في تلك الفترة لاظ اسماعيل، والأمين العام للحزب إسماعيل بيلين، في هذه المحطة، فرصة للتحدث بحرية، معتبرين إياها “حلمهم الذي تحقق بعد سنوات من الانتظار”.
كانت الخطة أن يتولى الصحفي الشهير زكريا سيرتيل رئاسة التحرير في المحطة، وأن تتولى صبيحة سيرتيل منصب مدير التحرير، ويُعيَّن كل أرام بهليفانيان وييلديز سيرتيل محررين، بينما يقوم كل من حايك أجيك جوز وزوجة يلديز سيرتيل بالمساعدة لبعض الوقت في إعداد النشرة باللغة الكردية، وأن تعمل أنجيل أجيك جوز سكرتيرة في المحطة الإذاعية، لكن عندما وقفت اللكنة الأرمنية عند آرام بيليفانيان عائقًا أمام التعامل مع العاملين في المحطة، جرى استقدام الكاتب فخري إردينج من منفاه في بلغاريا، وانضم إلى فريق العمل في مدينة لايبزيغ بألمانيا.

انقر للحصول على المزيد


Tüm Hakları Saklıdır 2024 - Tasarım: Merhaba Grafik